الشيخ محمد الجواهري

360

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )

كما أنّ الأقوى اعتبار النصاب أيضاً بعد خروجها ( 1 ) وإن كان الأحوط اعتباره قبله ، بل الأحوط عدم إخراج المؤن خصوصاً اللاحقة . والمراد بالمؤونة كلّ ما يحتاج إليه الزرع والشجر من اُجرة الفلاّح والحارث والساقي ، واُجرة الأرض إن كانت مستأجرة ، واُجرة مثلها إن كانت مغصوبة ، واُجرة الحفظ والحصاد والجذاذ وتجفيف الثمرة وإصلاح موضع التشميس وحفر النهر ، وغير ذلك كتفاوت نقص الآلات والعوامل حتّى ثياب المالك ونحوها . ولو كان سبب النقص مشتركاً بينها وبين غيرها وزّع عليهما بالنسبة .

--> ( 1 ) ذكر ذلك السيد الحكيم ( قدس سره ) في المستمسك حيث قال : « إذ المؤنة ] أي اللاحقة على التعلق [ إنما تكون على ملك المالك لا الزكاة ، اللهم إلاّ أن يقال : لما كانت العين موضوعاً للحق كانت مؤنتها مؤنته ، لأن حفظه بحفظها . فلاحظ » المستمسك 9 : 98 طبعة بيرت . ولكن القول باستثنائها مع عدم الدليل عليه يلزم منه أنه إذا نقص المال عن النصاب باستثناء المؤن اللاحقة كون وجوب الزكاة إنما هو على القول بالشرط المتأخر ، وهو وإن كان معقولاً إلاّ أنّه خلاف ظاهر الأدلة ، لا يصار إليه لا بدليل ولا دليل على ذلك . والدليل الذي ذكره السيد الحكيم ( قدس سره ) قد عرفت أنّه غير صالح للدليلة بعد جواب السيد الاُستاذ عنه .